عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
570
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الْحِسابُ » ، وإن شئت أن يكون منصوبا بقوله : « ذُو انتِقامٍ » . المعنى : إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ، أي : ينتقم . « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ » مرفوعة على اسم ما لم يسم فاعله ، و « غير » منصوبة على مفعول ما لم يسم فاعله . والمراد بتبديل الأرض : تغييرها بذهاب آكامها وجبالها وأشجارها ومدرها . قاله ابن عباس « 1 » . وأنشد : وما النّاس بالنّاس الذين عهدتهم * ولا الدار بالدار الذي كنت أعرف « 2 » وفي معناه قول عمران بن حطّان الخارجي « 3 » يرثي أبا بلال مرداسا الخارجي « 4 » أمير الصفريّة ، قتل في أيام يزيد بن معاوية : أنكرت بعدك ما قد كنت أعرفه * ما الناس بعدك يا مرداس بالناس وقال ابن مسعود ومجاهد وابن عباس في رواية عطاء عنه وأكثر المفسرين :
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 5 / 57 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 36 ) ، والبغوي ( 3 / 41 ) ، وزاد المسير ( 4 / 375 ) ، والقرطبي ( 5 / 254 ) . ( 2 ) لم أعرف قائله . وانظره في : الكشاف ( 2 / 531 ) ، والفريد ( 2 / 148 ) ، ومجالس ثعلب ( 1 / 49 ) ، والبحر ( 5 / 427 ) ، والدر المصون ( 4 / 281 ) ، وأبو السعود ( 5 / 60 ) ، وروح المعاني ( 13 / 254 ) . ( 3 ) عمران بن حطّان بن ظبيان السدوسي البصري ؛ من رؤوس الخوارج من القعدية ، وهم الذين يحسنون لغيرهم الخروج على المسلمين ولا يباشرون القتال ( انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء 4 / 214 - 216 ) ، والإصابة ( 5 / 302 - 305 ) . ( 4 ) مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي التميمي ، أبو بلال ، ويقال له : مرداس بن أدية من الشراة ، شهد صفين وأنكر التحكيم ، وسجنه عبيد اللّه بن زياد في الكوفة ، قتله عباد بن علقمة المازني . انظر ترجمته في : ميزان الاعتدال ( 6 / 394 ) ، ولسان الميزان ( 6 / 14 ) ، والأعلام للزركلي ( 7 / 202 ) .